الشيخ المحمودي
679
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
جمع بنيه حسنا وحسينا وابن الحنفية والأصاغر من ولده فوصّاهم وكان في آخر وصيّته - : يا بنيّ عاشروا النّاس عشرة إن غبتم حنّوا إليكم ، وإن فقدتم بكوا عليكم « 1 » . يا بنيّ إنّ القلوب جنود مجنّدة تتلا حظ بالمودّة تتناجى لها ؟ وكذلك هي في البغض ؛ فإذا أحببتم الرّجل من غير خير سبق منه إليكم فارجوه ؛ وإذا أبغضتم الرّجل من غير سوء سبق منه إليكم فاحذروه « 2 » . الحديث السادس من المجلس الثامن ، من أمالي الطوسي : ج 2 ص 208 ط الغري . وقريبا من صدر الكلام رواه السيّد الرضي رحمه اللّه في المختار العاشر من قصار نهج البلاغة . وأيضا قريبا من صدر الكلام رويناه بسند آخر في المختار ( 14 ) من باب الوصايا من هذا الكتاب : ج 8 ص 30 ط 1 .
--> ( 1 ) وقريبا منه معنى رواه السيّد الرضي رفع للّه مقامه في المختار ( 9 ) من قصار نهج البلاغة . ( 2 ) وقريبا منه رواه الأصمعي عبد الملك بن قريب المتوفى ( 217 ) كما رواه عنه ابن أبي الدنيا في الحديث : ( 41 ) في مقدمة كتابه مكارم الأخلاق ص 44 قال : وأخبرني محمد بن الحسين [ قال : ] أنبأنا الأصمعي قال : لمّا حضرت جدّي عليّ بن أصمع الوفاة جمع بنيه فقال : يا بنيّ عاشروا الناس معاشرة إن عشتم حنّوا إليكم ؛ وإن متّم بكوا عليكم . فإن صدق الأصمعي من بني باهلة الموسومون بعداوة أمير المؤمنين فلا تنافي بينه وبين ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام فإن أعداء أمير المؤمنين كثيرا ما أخذوا عنه الحقائق ونسبوها إلى أنفسهم كما أن احتمال توارد الخاطر أيضا قائم .